الأسير

إنّ التّجربة هي الكفيلة بأن أتعلّم كلّ شيء، ويبدو لي أنّ الدّين يغرس مبادئ في الإنسان تظلّ قائمة ثابتة في حياته. لو تعلم الرّياضيات فإنّه ينسى الكثير منها، ولو تعلّم اللّغة، فإنّخ يظلّ أغلب فترات حياته يحرّف اللّغة على غير إرادة منه، ولكنّه حين يتعلّم كيف يعتمد على نفسه، وكيف يكون لعقله أثر في فكره وسلوكه فإنّه لا يستقيم.

أمّا هؤلاء الأمراء في الدّين، فهم أشبه بالذّباب لا يعجبهم إلاّ الوقوع على ما تعفّن في عقول النّاس، وليس لهم من فضل على أحد إلاّ التّضليل والتّغرير وإغراق العقول في متاهات لا نهاية لها أبدا.

ورغم ذلك بدات أستمع إليهم وآخذ عنهم كلمات هي قوالب جامدة للخير، أو الشّرّ، وقوالب قديمة للرّشد أو الفساد وما أظنّها إلاّ كشكيمة البغل يصعد بها أو يهبط، ولكن الرّاكب لا يتغيّر منه شيء.

12.00 TND

Catégorie :

Détail du livre

ISBN

978-9938-07-148-1

À propos de l'auteur

الصادق الهذلي

الصادق الهذلي

صدرت له رواية "لمن أبوح" عن درا نقوش عربية، تونس 2013